عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
437
نوادر المخطوطات
وأسفل منهما بصحراء مستوية عمودان طويلان « 1 » لا يرقاهما أحد إلا أن يكون طائرا ، يقال لأحدهما ( عمود البان ) ، و ( البان « 2 » ) : موضع ، والآخر ( عمود السّفح ) ، وهو من عن يمين الطريق المصعد من الكوفة « 3 » على ميل من ( أفيعية ) و ( أفاعية « 4 » ) هضبة كبيرة شامخة ، وإنّما اسم القرية ( ذو النّخل « 5 » ) ، وهي مرحلة من مراحل الطريق ، وبها ملح ، ويستعذب لها من النّجارة والنّجير « 6 » هاتين ، ومن ماء يقال له ( ذو محبلة « 7 » ) . وعن يسارها ماءة يقال لها ( الصّبحيّة « 8 » ) وهي بئر واحدة ليس عليها مزارع ،
--> ( 1 ) وكذا وردت العبارة مطابقة في ياقوت ( البان ، وعمود ) عن عرام . وعند البكري 721 ولم يصرح بالنقل : « وأسفل منهما هضبتان طويلتان » . وهذا تفسير للعمودين ، أي إنهما هضبتان عاليتان يشبه كل منها عمود البيت . وإطلاق ( العمود ) على الهضبة لم تعرفه معاجم اللغة . ( 2 ) البان بلفظ ذلك النبات المعروف عند ياقوت . وعند البكري في رسمه وفي ( الستار ) : « ألبان » كأنه جمع لبن . ( 3 ) عند البكري 722 : « من الكوفة إلى مكة » . ( 4 ) ضبطه البكري بضم الهمزة ثم قال : « هكذا روى عن عمارة بن عقيل . وغيره يرويه أفاعية بفتح الهمزة ، وكلا المثالين موجودان في الأسماء والصفات ، وضم الهمزة في أفاعية أثبت ، وهو الذي اختاره أبو حاتم وغيره » . ( 5 ) كذا في الأصل . وأنشد البكري 314 لجميل : وقد حال أشباه المقطم دونها * وذو النخل من وادى قطاة وتعنق وعند ياقوت : « ذو النجل » بالجيم ، وكذا عند الزمخشري 67 . ( 6 ) سبق تفسير الاستعذاب في ص 431 . كما سبق الكلام على ( النجارة ) و ( النجير ) في الصفحة السابقة . ( 7 ) رسم لها ياقوت ، وذكرها أيضا في ( نجل ) ، ولم يذكرها البكري . وفي الأصل : « مجيلة » . وظنها الميمنى « ذو نخيلة » . ( 8 ) رسم لها البكري ، ولم يرسم لها ياقوت ولم يذكرها في معجمه ، بتتبع فهرس وستنفلد .